الأربعاء، 13 مارس 2013

تناقضات الحياة ..



 خلال حوار عائلي طبيعي جداً ..
قال الابن لاخيه الأصغير "ياحيوان" ..
اشتد غضب الاب وقال : لماذا تقول هذه الكلمة لأخيك ألم اعلمك ان قولها عيب ..
بكل ثقة قال الطفل لأبيه : لكنه النداء المفضل بالنسبة لك الذي تناديني فيه .. أ الأن صارت عيب ؟؟!
 لم يكن من الأب الذي لم يعرف ماذا يرد غير أن صفع ابنه بغضب على وجهه قائلاً .. عندما يتكلم أبوك عيب عليك أن تتناقش معه فيما يقول أو ترد عليه .. يجب أن تبقى ساكتاً ..
 وهنا بدأت حكاية الطفل مع عدم الثقة بالنفس والخوف من التكلم .. فبقي في طفولته بعد هذا الموقف المحرج أمام افراد العائلة ان لم يكن امام الناس طفلاً انطوائيا يخشى مواجهة الناس ..
 بكل دقة يخشى قول الحق ومواجهة الناس ..


    

هكذا بدأت حكاية الصمت ..
عندما خلقنا الله سبحانه وتعالى .. 
خلقنا وبين لنا الحرام والحلال فلم يحلل لأب شيئا وحرمه على الابن .. والله سبحانه وتعالى جعل الأب راعياً على اهل بيته ليكون القدوة الذي يحتذيها أبناءه واهله .. فعندما يكون الأب هو هذا الاب فماذا سيكون حال الأبناء ؟! لم أطرح البداية هذه ليكون حواري على الأباء والابناء .. ولكن لأطرح تناقضات كثيرة في حياتنا يعيشها أغلبنا فكثير منا من يعيش حياته في معصية وبعد عن الله واذا خرج الى الناس لم يخل احد من كلمة له في موعظة وخير وكم منا من خرج يدعوا للتربية الحسنة وهو في بيته لا يعلم شيئا عن ابناءه والامثلة كثيرة .. وفي النهاية هي الحياة التي نحياها حياة واحدة .. احياها بكل خير وكن في باطنك وظاهرك خيراً مربياً قدوة مسلمة قائدة ..

 من وحي قلمي
 تقى البغدادي 
13/3/2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق