
|~~بوح من الذاكرة ~~~|
في حياتنا كثير من المواقف التي تعلمنا الكثير ..
قد تؤثر بعضها في حياتنا وتغير مجراها وقد تبقى خالدة في الذاكرة ..
عبث قلمي اليوم في ذاكرة الأيام فعثر على احدى تلك المواقف التي خلدت في الذاكرة ..
في جمع من الفتيات الآتي يعشن في فترة المراهقة مثلي , فُتح نقاش عن القضية الأعرق قضية فلسطين , كانت ومازالت تلك القضية هي أهم مايشغل عقلي وعقول الكثيرين ..
ولأني أوقن أن الدور الأكبر في انهاء القضية بالنصر هو بين أيدينا ..
قالت احادهن مداخلة لي : مابالك بها حتى لو كنت فلسطينية لم تعيشي بها يوماً فلم تحملين همها عيشي حياتك كنحن .. البسي واخرجي وخلي همك نفسك (بمعنى أخر اجعلي همك الموضة والازياء وآخر اغنية نزلت)...!!!!
من طبعي الذي لا أدري أيعتبر ميزة أم عيب ..عندما يطرح موضوع يخص الإسلام والقضية الفلسطينية لا أتحمل أي إهانه وكلام خاطئ عليهما"في زمن أصبح أصحاب القضية هم من يهون عليهم الكلام السيء عليها"
رددت عليها : وكيف لا أحمل همها وأنا من جيل الشباب المسلم الذي بيده التحرير !!
قالت ساخرة : وأي تحرير تقصدين ؟؟!
قلت لها : صحيح ليس بيدي سلاح الحرب ..ولكن بيدي السلاح الأقوى إيماني وعلمي وعملي .. لا تسخري فقضية فلسطين ليست للفلسطينين بل هي قضية المسلمين أجمع ..
ردت بسخرية بلهجة استهزاء اشد من سابقتها : عيشي في هذا الوهم أنا ليس لي أي دور كما تدعين .....
أثارت أعصابي ..
لم أتحمل سخريتها وفهمها الخاطئ لدورها ..
فقلت لها بلهجة أدافع بها بلهجة صاحب الحق : أنا لا أطالبك أن تكرسي حياتك لها ولا أطالبك بعدم الاهتمام بنفسك فالاسلام طالبنا بالاهتمام بجميع جوانبنا لنحظى بالسعادة والراحه ..
ولكل منا دوره في هذه القضية وفي نصر الاسلام واعلاء كلمة الله ..
لم أكمل كلماتي حتى قاطعتني بسخرية ..
أرجوك اوقفي نقاشك لأني لن أقتنع بكلماتك ..
صمت في لحظتها وأعصابي تحترق وتذكرت قول الله تعالى : ((صم بكم عمي فهم لايرجعون ))
لم انم يومها وقد أغرقت وسادتي بدموعي ..على وضع الشباب المسلمين الذي يتردى حالاً للأسف .. ولا أنكر أن الوضع في تحسن ..
وما فاجئني بعد يومين .. قول احداهن من الآتي حضرن النقاش ..لم أقتنع بكلامها أبداً..
مع أنها كانت كبيرة في السن ولكن!! يبدو أن الفكر ليس لها علاقة بالعمر ..
فالفكر هو مبادئ ومعتقدات متأصلة في النفس ..
واحمد الله الذي أنشأني على فكر الاسلام السوي الصحيح..
ولكني في بوح قلمي اليوم ..
أقول لكل من لم يقتنع بكلامي يوماً .. ولكل صاحب فكر الخاذلين القاعدين أسفل الركب ..
سيأتي يوم .. ترون فيه جيل التغيير ومن صنعه .. عندها ستدركون حقاً ان اصحاب هذا الجيل ومن صنعه ليسو ممن تبنو فكركم .. بل من كان فكر الاسلام السوي الصحيح فكره ومعتقده ..
من بوح الذاكرة بقلمي العابر ..
تقى البغدادي ..